الشهيد الثاني

239

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بحسابه ، حتّى لو أخلّت بها أجمع سقط عنه المهر . ولو كان المنع لعذر - كالحيض والمرض والخوف من ظالم - لم يسقط باعتباره شيء . ويحتمل ضعيفاً السقوط بالنسبة كالاختياري ، نظراً إلى أنّه في مقابلة الاستمتاع بقرينة المنع الاختياري . وهو مشترك بين الاختياري والاضطراري . وضعفه ظاهر . وفي رواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام « 1 » ما يدلّ على الحكمين « 2 » . وإطلاق المقاصّة على ذلك الوجه مجاز ؛ لأنّ مجرّد إخلالها بالمدّة يوجب سقوط مقابلها من العوض الآخر ، ومثل هذا لا يُعدّ مقاصّة . ولو ماتت في أثناء المدّة أو قبل الدخول فأولى بعدم سقوط شيءٍ كالدائم . « ولو أخلّ بالأجل في » متن « العقد انقلب دائماً ، أو بطل على خلاف » في ذلك ، منشؤه : من صلاحيّة أصل العقد لكلّ منهما ، وإنّما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل وللدوام بعدمه ، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني ؛ لأنّ الأصل في العقد الصحّة ، وموثّقة ابن بكير عن الصادق عليه السلام قال : « إن سُمّي الأجل فهو متعة ، وإن لم يُسمَّ الأجل فهو نكاح باقٍ » « 3 » وعلى هذا عمل الشيخ « 4 » والأكثر « 5 » ومنهم المصنّف

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 482 ، الباب 27 من أبواب المتعة ، الحديث 4 . ( 2 ) السقوط في الاختياري وعدمه في الاضطراري . ( 3 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) النهاية : 489 . ( 5 ) مثل الحلبي في الكافي : 298 ، والقاضي في المهذّب 2 : 241 ، والسيّد ابن زهرة في الغنية : 355 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 306 ، والمختصر النافع : 182 .